محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
386
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
قال الشيخ : فصل : ولعلك تقول : الكف عن السؤال ، والإمساك عن الجواب من أين يغني ؟ وقد شاع في البلاد هذه الاختلافات ، فظهرت التعصبات ، فكيف سبيل هذه المسائل ؟ . فإن ( 1 ) الجواب في كل مسألة يسأل عنها : ما قال مالك رحمه الله في مسألة الاستواء ، إذ ( 2 ) قال : الاستواءُ معلوم ، والكيفية مجهولة ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ( 3 ) ، لينحسم سبيل الفتنة ، ولا يقتحم ورطة الخطر ، لأنا لا ندري ما الذي أراده الله تعالى ، ولم نكلف نحن ولا أنت أيها السائل معرفة ذلك ، ومن لم يقنع بما ذكرناه ، لم يزده الإكثار إلا تحيُّراً ، فهذه صفة مذهب السلف ، ولا عدول لأحدٍ عنه ، ولا بدل ( 4 ) منه إلى قول الشيخ ( 5 ) . فصل : ولعلك تقول : لا أنكر حصول التصديق الجازم في قلوب العوام بهذه ( 6 ) الأسباب ، ولكن ليس ذلك من المعرفة في شيء ، وقد كُلِّفَ الناس المعرفة الحقيقية دون اعتقادٍ هو من جنس الجهل ، لا يميز فيه الباطل عن الحق .
--> ( 1 ) في ( ش ) : قلنا . ( 2 ) في ( ش ) : " إذا " وهو خطأ . ( 3 ) أورده اللالكائي 3 / 398 ، وإليهقي في " الأسماء والصفات " ص 408 ، وابن حجر في " الفتح " 13 / 406 ، وجوَّد ابن حجر أحد أسانيده . ( 4 ) في ( ش ) : ولا بُدَّ له . ( 5 ) من قوله : " ولعلك تقولُ : الكف . . . " إلى هنا ساقط من ( ج ) . ( 6 ) في ( ش ) : لهذه .